السمعاني

129

تفسير السمعاني

* ( الأولى وما نحن بمنشرين ( 35 ) فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ( 36 ) أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين ( 37 ) وما خلقنا السماوات والأرض ) * * ( يا آل بكر أنشروا لي كليبا * يا آل بكر أين أين الفرار ) قوله تعالى : * ( فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ) قال أهل التفسير : إن أبا جهل قال : يا محمد ، أنسر لنا بعض آبائنا وليكن فيهم قصي بن كلاب ، فإنه كان شيخا صدوقا . وروى أنهم طلبوا منه أن يحيي لهم لؤي بن غالب ، ومرة بن كعب ، وقصي بن كلاب . قوله تعالى : * ( أهم خير أم قوم تبع ) يعني : أهم أكثر قوة وأعظم نعمة أم قوم تبع . وفي بعض الأخبار : أن النبي قال : ' لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم ' . وعن عائشة رضي الله عنها أن تبعا كان مسلما ، والتبابعة في ملوك اليمن كالقياصرة في ملوك الروم ، والأكاسرة في ملوك العجم . وفي القصة : أن تبعا خرج إلى العراق فحير الحيرة ، وغزا الصين ، وهو الذي هدم حصن سمرقند ، واستدل من قال : إن تبعا كان قد أسلم ، أن الله تعالى ذم قوم تبع ، ولم يذم تبعا ، وفي القصة : أن إسلامه كان على يد اليهود ، وكان أولئك اليهود على الحق . وقوله : * ( والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين ) أي : ذو جرم . قوله تعالى : * ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ) أي : عابثين .